أعراض سرطان الكلى: ما العلامات المبكرة التي يجب الانتباه إليها؟

محتوي المقال

قد يكون التعرف على أعراض سرطان الكلى صعبًا في المراحل الأولى؛ لأن الأورام الصغيرة في الكلى لا تسبب دائمًا علامات واضحة، بل يُكتشف عدد من أورام الكلى مصادفة أثناء إجراء الأشعة لسبب طبي آخر. ومع نمو الورم قد تظهر علامات مثل الدم في البول، والألم المستمر في أحد جانبي الظهر أو الخاصرة، ووجود كتلة أو تورم، إلى جانب فقدان الوزن والتعب وفقدان الشهية.

لكن ظهور أي من أعراض سرطان الكلى لا يعني تلقائيًا وجود ورم خبيث؛ فالدم في البول وألم الخاصرة، على سبيل المثال، قد ينتجان عن حصوات الكلى أو التهاب الجهاز البولي أو مشكلات أخرى. ولهذا لا يمكن تشخيص سرطان الكلى اعتمادًا على الأعراض وحدها، وإنما يحتاج الأمر إلى تقييم طبي وفحوص مناسبة لمعرفة السبب.

وتندرج أورام الكلى ضمن أورام الجهاز البولي، لذلك يمكن التعرف بصورة أوسع على طرق تقييم هذه الحالات من خلال خدمة أورام المسالك البولية في عيادات النبيل.

ما هو سرطان الكلى؟

سرطان الكلى هو نمو غير طبيعي وغير منضبط للخلايا داخل الكلية. ويُعد سرطان الخلايا الكلوية Renal Cell Carcinoma من الأنواع الرئيسية لسرطان الكلى لدى البالغين، وينشأ في الأنابيب الدقيقة الموجودة داخل الكلية. ويمكن أن يبقى الورم محصورًا في الكلية، أو يمتد في المراحل الأكثر تقدمًا إلى الأنسجة والعقد الليمفاوية أو أعضاء أخرى.

وتقوم الكليتان بترشيح الدم والتخلص من الفضلات والماء الزائد من خلال تكوين البول، كما ترتبط وظائفهما بتنظيم توازن السوائل والمعادن وضغط الدم ووظائف أخرى مهمة.

لذلك لا ينبغي الخلط بين سرطان الكلى وبين القصور الكلوي أو أمراض الكلى المزمنة؛ فلكل منها أسباب وآلية مرضية مختلفة، حتى وإن تشابهت بعض العلامات.

ويمكن معرفة المزيد عن المشكلات التي تصيب الكلى والمثانة والحالب من خلال خدمات المسالك البولية في عيادات النبيل.

كيف يبدأ سرطان الكلى؟

يبدأ سرطان الكلى عندما تحدث تغيرات في الحمض النووي لبعض خلايا الكلية، فتفقد هذه الخلايا جزءًا من التحكم الطبيعي في عملية النمو والانقسام. ومع استمرار تكاثر الخلايا غير الطبيعية يمكن أن تتكون كتلة أو ورم داخل الكلية.

وفي سرطان الخلايا الكلوية، وهو من أهم أنواع سرطان الكلى لدى البالغين، يبدأ النمو السرطاني في خلايا الأنابيب الدقيقة بالكلية.

ولا يوجد عادةً سبب واحد يمكن تحديده باعتباره المسؤول عن كل حالة، ولكن توجد مجموعة من العوامل التي ترتبط بزيادة احتمالية الإصابة.

لذلك فإن سؤال “كيف يبدأ سرطان الكلى؟” يختلف عن سؤال “متى تبدأ أعراض سرطان الكلى؟”، لأن التغيرات الخلوية ونمو الورم قد يبدآن قبل أن يشعر المريض بأي أعراض بفترة.

ما هي أعراض سرطان الكلى؟

تختلف أعراض سرطان الكلى من مريض إلى آخر، كما قد لا تظهر أي علامات في المراحل الأولى. ومع زيادة حجم الورم قد تبدأ مجموعة من الأعراض في الظهور، ولا يشترط أن تجتمع جميعها لدى الشخص نفسه.

ومن أهم أعراض سرطان الكلى التي ينبغي الانتباه إليها:

1. ظهور دم في البول

يُعد الدم في البول أو البيلة الدموية من أشهر علامات سرطان الكلى. وقد يبدو البول ورديًا أو أحمر أو داكنًا، بينما تكون كمية الدم صغيرة جدًا في بعض الحالات فلا يمكن رؤيتها بالعين المجردة، وإنما تظهر في تحليل البول.

ومع ذلك، فإن وجود الدم في البول لا يعني بالضرورة الإصابة بسرطان الكلى؛ إذ يمكن أن يحدث كذلك مع حصوات الجهاز البولي والتهابات المسالك ومشكلات أخرى في الكلى أو المثانة.

ولهذا لا يُنصح بتجاهل الدم في البول حتى إذا ظهر مرة واحدة أو اختفى لاحقًا، خاصة إذا لم يكن هناك سبب معروف يفسره.

2. ألم مستمر في الخاصرة أو أحد جانبي الظهر

من أعراض سرطان الكلى المحتملة الشعور بألم مستمر في الجانب أو منطقة الخاصرة، وهي المنطقة الموجودة بين الأضلاع والورك.

وقد يختلف هذا الألم عن الألم العضلي العابر في كونه مستمرًا ولا يرتبط بالضرورة بحركة أو إصابة واضحة.

لكن ألم الخاصرة شائع كذلك مع حصوات الكلى، وقد تكون طبيعة الألم في الحصوات مختلفة؛ إذ يمكن أن يكون شديدًا ويأتي على هيئة موجات وينتقل إلى أسفل البطن أو الفخذ مع تحرك الحصوة.

ولمعرفة المزيد عن الاختلاف بين الحصوات التي تصيب أجزاء الجهاز البولي، يمكنك قراءة مقال الفرق بين حصوات المثانة والكلى.

3. وجود كتلة أو تورم في الجانب أو البطن

قد يظهر لدى بعض المصابين ورم أو كتلة محسوسة في الجانب أو أسفل الظهر أو منطقة البطن.

ومع ذلك، لا يمكن الاعتماد على عدم وجود كتلة لنفي سرطان الكلى؛ فالكليتان تقعان في عمق الجسم، وقد لا يمكن الشعور بالأورام الصغيرة بالفحص الخارجي.

كما أن وجود كتلة لا يحدد طبيعتها، ولذلك يحتاج اكتشاف أي تورم غير معتاد إلى الفحص والتصوير لمعرفة مصدره وطبيعته.

4. فقدان الوزن دون سبب واضح

قد يرتبط سرطان الكلى في بعض الحالات بانخفاض الوزن من دون اتباع نظام غذائي أو زيادة متعمدة في النشاط البدني.

ويزداد الاهتمام بهذا العرض عندما يكون ملحوظًا ومستمرًا أو يصاحبه فقدان للشهية أو علامات أخرى.

لكن فقدان الوزن عرض عام يمكن أن يحدث نتيجة العديد من الحالات الطبية، ولذلك لا يمكن اعتباره بمفرده دليلًا على وجود ورم في الكلى.

5. فقدان الشهية

يمكن أن تشمل أعراض سرطان الكلى فقدان الرغبة المعتادة في تناول الطعام، خاصة مع تطور المرض.

وقد يجتمع فقدان الشهية مع خسارة الوزن والتعب، إلا أن هذه العلامات غير نوعية ويمكن أن تنتج عن أمراض وحالات صحية عديدة أخرى.

6. التعب والإرهاق المستمر

التعب من الأعراض التي قد تصاحب سرطان الكلى، خصوصًا إذا أصبح مستمرًا ولا يتحسن بالراحة المعتادة.

وقد يرتبط التعب أيضًا بفقر الدم لدى بعض المرضى.

لكن الإرهاق وحده لا يشير إلى سرطان الكلى؛ إذ يمكن أن ينتج عن الأنيميا واضطرابات النوم والعدوى وأمراض الغدة الدرقية والعديد من الحالات الأخرى.

7. فقر الدم

قد تكشف تحاليل الدم لدى بعض المصابين بسرطان الكلى انخفاض عدد خلايا الدم الحمراء أو الإصابة بالأنيميا.

وقد تكون صورة الدم الكاملة غير طبيعية لدى بعض مرضى سرطان الكلى، لكن تحليل الدم لا يستطيع بمفرده إثبات وجود سرطان في الكلى.

8. ارتفاع الحرارة دون عدوى واضحة

يمكن أن تشمل علامات سرطان الكلى ارتفاعًا متكررًا أو مستمرًا في درجة الحرارة لا يفسره وجود عدوى معروفة.

ويصبح الأمر أكثر أهمية إذا صاحبت الحرارة أعراض أخرى مثل نقص الوزن أو التعب أو الدم في البول.

وبالطبع تبقى العدوى وغيرها من الأسباب أكثر شيوعًا للحمى، لذلك يحتاج الأمر إلى تقييم السبب بدل ربط ارتفاع الحرارة مباشرة بالسرطان.

متى تبدأ أعراض السرطان بالظهور؟

بالنسبة إلى سرطان الكلى تحديدًا، لا توجد لحظة أو مرحلة ثابتة تبدأ عندها الأعراض لدى جميع المرضى.

فقد تنمو بعض أورام الكلى الصغيرة دون أن تسبب ألمًا أو علامات واضحة، ولهذا يُكتشف بعضها عرضيًا أثناء الأشعة التي يتم إجراؤها لسبب طبي آخر.

ومع نمو الورم، تصبح أعراض سرطان الكلى أكثر احتمالًا، مثل الدم في البول وألم الجانب أو ظهور كتلة، ثم قد تظهر علامات عامة مثل فقدان الشهية والوزن والتعب.

وهذه النقطة مهمة عند الحديث عن أعراض سرطان الكلى المبكرة؛ فمصطلح الأعراض المبكرة لا يعني أن كل مريض سيلاحظ علامة واضحة في المرحلة الأولى، بل قد يكون سرطان الكلى المبكر بلا أعراض تمامًا.

ما هي أعراض سرطان الكلى الخبيث؟

مصطلح سرطان الكلى يعني في الأساس وجود نمو خبيث، بينما تختلف الأعراض وفق حجم الورم ومكانه ومرحلة المرض ومدى انتشاره.

قد تشمل أعراض سرطان الكلى الخبيث:

  • الدم في البول.
  • ألم الخاصرة المستمر.
  • وجود كتلة في الجانب أو البطن.
  • فقدان الشهية.
  • خسارة الوزن دون سبب واضح.
  • التعب والإرهاق.
  • الحمى غير المفسرة.
  • فقر الدم.

أما إذا انتشر المرض خارج الكلية، فقد تعتمد العلامات الإضافية على العضو الذي وصل إليه. فعلى سبيل المثال، قد يرتبط وصول المرض إلى العظام بألم العظام، بينما يمكن أن تظهر أعراض تنفسية في بعض الحالات عند إصابة الرئتين.

لكن وجود هذه الأعراض لا يحدد وحده مرحلة سرطان الكلى، ولا يمكن معرفة مدى انتشار الورم إلا بالفحوص والتصوير الطبي.

هل أعراض سرطان الكلى المبكرة واضحة؟

غالبًا لا. وهذه إحدى أهم المعلومات التي ينبغي توضيحها عند الحديث عن أعراض سرطان الكلى؛ إذ يمكن أن تكون أورام الكلى في مراحلها المبكرة دون أعراض.

ويرجع ذلك جزئيًا إلى موقع الكليتين العميق داخل الجسم، ما يجعل الأورام الصغيرة غير قابلة للرؤية أو الإحساس بسهولة بالفحص الخارجي.

ولهذا تُكتشف بعض الأورام الصغيرة خلال الأشعة بالموجات فوق الصوتية أو التصوير المقطعي أو الرنين المغناطيسي التي تُجرى لأسباب أخرى.

كما أن عدم وجود ألم لا يستبعد وجود مشكلة في الكلى، ولذلك ينبغي تقييم العلامات غير الطبيعية مثل الدم في البول بدل انتظار ظهور الألم.

ما هي العلامات الأولى لمرض الكلى؟

من المهم التفريق بين مرض الكلى المزمن وسرطان الكلى، لأنهما ليسا الحالة نفسها.

مرض الكلى المزمن يعني وجود تلف أو مشكلة تؤثر في قدرة الكلى على ترشيح الدم بصورة طبيعية، بينما سرطان الكلى عبارة عن نمو خبيث للخلايا.

وقد لا يسبب مرض الكلى المزمن المبكر أعراضًا هو الآخر، وقد تكون اختبارات الدم والبول هي الطريقة التي تكشف المشكلة في البداية.

وعند تقدم مرض الكلى قد تظهر علامات مثل تورم القدمين أو الساقين، وتغير عدد مرات التبول، والبول الرغوي، والإرهاق، والحكة، والغثيان أو فقدان الشهية وتشنجات العضلات.

أما الدم في البول أو الألم المستمر في الخاصرة فيحتاجان إلى تحديد السبب؛ لأنهما قد ينتجان عن حصوة أو التهاب أو ورم أو مشكلة أخرى في الجهاز البولي.

ما الفرق بين أعراض سرطان الكلى وحصوات الكلى؟

قد يحدث تشابه واضح بين الحالتين، وخصوصًا في وجود الدم في البول وألم الجانب أو الخاصرة.

ففي سرطان الكلى قد يكون ألم الخاصرة مستمرًا، وقد يصاحبه الدم في البول أو فقدان الوزن أو التعب أو ظهور كتلة.

أما حصوات الكلى فقد تسبب ألمًا شديدًا يأتي على هيئة موجات، وقد يتحرك الألم من الخاصرة إلى أسفل البطن أو منطقة الفخذ مع تحرك الحصوة في الحالب. كما يمكن أن يصاحب المغص الكلوي الغثيان أو القيء.

وقد تسبب الحصوات كذلك ظهور الدم في البول، ولذلك لا يمكن استخدام هذه العلامة وحدها للتمييز بين الحالتين.

ولا يعتمد الطبيب على نمط الألم فقط، وإنما قد يحتاج إلى تحليل البول والتصوير بالموجات الصوتية أو الأشعة المقطعية وغيرها من الفحوص وفق الحالة.

ويمكنك الاطلاع على مقال الفرق بين حصوات المثانة والكلى وأعراض كل منهما لمعرفة المزيد.

هل التهاب المسالك يسبب أعراضًا تشبه سرطان الكلى؟

نعم، يمكن أن يحدث تشابه في بعض العلامات، وخصوصًا الدم في البول.

لكن التهاب المسالك البولية يرتبط بصورة أكثر شيوعًا بالحرقان أثناء التبول، وكثرة التبول، والإلحاح، وتغير رائحة أو لون البول، وقد تصاحبه حرارة بحسب مكان وشدة العدوى.

أما سرطان الكلى فقد يرتبط بالدم في البول وألم الخاصرة والكتلة وفقدان الوزن والتعب، وقد لا يسبب في بدايته أي أعراض على الإطلاق.

ولا ينبغي استخدام هذه الفروق للتشخيص الذاتي؛ فقد تتشابه الأعراض بين عدة أمراض، كما أن وجود دم في البول يحتاج إلى تقييم لمعرفة مصدره.

ويمكن معرفة المزيد عن أعراض العدوى البولية وطرق التعامل معها من خلال خدمة التهاب المسالك البولية في عيادات النبيل.

ما عوامل خطر الإصابة بسرطان الكلى؟

لا تعني عوامل الخطورة أن الشخص سيصاب حتمًا بسرطان الكلى، كما أن بعض المرضى قد لا يكون لديهم عامل واضح يمكن تحديده.

ومن عوامل الخطورة المعروفة التدخين، وزيادة الوزن، وارتفاع ضغط الدم، والتقدم في العمر، والتاريخ العائلي لبعض أنواع سرطان الكلى، وبعض المتلازمات الوراثية.

كما ترتبط أمراض الكلى المتقدمة، وخصوصًا لدى بعض الأشخاص الذين يحتاجون إلى غسيل كلوي لفترات طويلة، بزيادة خطر الإصابة ببعض أنواع أورام الكلى.

ويمكن كذلك لبعض أنواع التعرض المهني طويل المدى لمواد معينة أن يرتبط بزيادة الخطورة.

وجود عامل أو أكثر يعني ارتفاع الاحتمال مقارنة بمن لا يملك هذه العوامل، وليس وجود السرطان نفسه.

هل سرطان الكلى أكثر شيوعًا عند الرجال؟

يمكن أن يصيب سرطان الكلى الرجال والنساء، إلا أن سرطان الخلايا الكلوية أكثر شيوعًا لدى الرجال.

وتظل أعراض سرطان الكلى الرئيسية متشابهة بصورة عامة بين الرجال والنساء، مثل الدم في البول وألم الخاصرة وفقدان الوزن والتعب.

لذلك لا توجد مجموعة منفصلة تمامًا من أعراض سرطان الكلى عند الرجال وأخرى عند النساء، وإن كانت معدلات الإصابة وبعض عوامل الخطورة قد تختلف.

كيف يتم تشخيص سرطان الكلى؟

لا يستطيع الطبيب تأكيد سرطان الكلى اعتمادًا على وصف الأعراض فقط.

يبدأ التقييم عادة بمناقشة التاريخ المرضي وطبيعة أعراض سرطان الكلى الموجودة وعوامل الخطورة، ثم يحدد الطبيب الفحوص المناسبة لكل حالة.

تحليل البول

يمكن لتحليل البول الكشف عن وجود دم في البول، بما في ذلك الدم المجهري الذي لا يمكن رؤيته بالعين.

لكن وجود الدم لا يحدد سببه، ولذلك قد تكون هناك حاجة إلى المزيد من الفحوص.

تحاليل الدم

تساعد تحاليل الدم في تقييم وظائف الكلى والحالة الصحية العامة، وقد تكشف صورة الدم وجود فقر الدم أو تغيرات أخرى.

لكن لا يوجد تحليل دم روتيني واحد يستطيع بمفرده تأكيد تشخيص سرطان الكلى.

الموجات فوق الصوتية

يمكن للسونار أن يساعد على اكتشاف بعض الكتل الموجودة في الكلى وتقديم معلومات مبدئية عنها، مثل كونها كتلة صلبة أو مملوءة بالسوائل.

الأشعة المقطعية

يعد التصوير المقطعي CT من وسائل التصوير المهمة عند تقييم أورام الكلى، ويمكن أن يوفر معلومات عن حجم الكتلة وموقعها وخصائصها وعلاقتها بالأنسجة المحيطة.

الرنين المغناطيسي

قد يستخدم الطبيب التصوير بالرنين المغناطيسي MRI في بعض الحالات للحصول على معلومات إضافية عن الكلية والأنسجة والأوعية المحيطة.

الخزعة

قد تحتاج بعض الحالات إلى أخذ عينة من الكتلة باستخدام إبرة وفحصها في المختبر، بينما قد تكون خصائص التصوير كافية بدرجة كبيرة لاتخاذ بعض القرارات الطبية في حالات أخرى.

ولهذا فإن اكتشاف كتلة في الكلى بالأشعة لا يعني تلقائيًا أنها سرطان، ويحتاج تحديد طبيعتها إلى تقييم متخصص.

هل يظهر سرطان الكلى في تحليل البول؟

يمكن لتحليل البول اكتشاف وجود خلايا دم حمراء أو دم مجهري في البول، وقد يكون ذلك أحد المؤشرات التي تستدعي إجراء فحوص إضافية.

لكنه لا يستطيع بمفرده تأكيد تشخيص سرطان الكلى أو استبعاده.

فالدم في البول له أسباب عديدة، كما أن بعض مرضى سرطان الكلى قد لا يكون لديهم دم واضح في البول، وخصوصًا في المراحل المبكرة.

لذلك يتم تفسير تحليل البول مع الأعراض والتاريخ المرضي والتصوير والفحوص الأخرى.

هل وظائف الكلى الطبيعية تستبعد وجود سرطان؟

ليس بالضرورة.

يمكن أن تكون وظائف الكلى في التحاليل ضمن الحدود المقبولة رغم وجود ورم، وخصوصًا إذا كان الورم صغيرًا أو كانت الكلية الأخرى تعمل بصورة جيدة.

ولهذا تختلف اختبارات وظائف الكلى عن الفحوص المستخدمة لتقييم وجود كتلة أو ورم.

تساعد تحاليل الدم على معرفة كفاءة الكلى والحالة العامة للمريض، بينما يلعب التصوير دورًا رئيسيًا في اكتشاف أورام الكلى وتقييمها.

ما مراحل سرطان الكلى؟

بعد تأكيد التشخيص يهتم الطبيب بتحديد مدى انتشار الورم؛ لأن مرحلة سرطان الكلى من العوامل المهمة في اختيار الخطة العلاجية.

بصورة عامة، يكون الورم في المراحل المبكرة محصورًا داخل الكلية، بينما قد يمتد في مراحل أخرى إلى الأنسجة أو الأوعية أو العقد الليمفاوية القريبة.

وفي الحالات الأكثر تقدمًا يمكن أن يصل السرطان إلى أعضاء بعيدة في الجسم.

ولا يمكن تحديد مراحل سرطان الكلى اعتمادًا على شدة الأعراض. فقد تختلف أعراض سرطان الكلى بصورة كبيرة بين مريض وآخر، ولهذا يعتمد تحديد المرحلة على التصوير والفحوص والتقييم المتخصص.

هل يمكن الوقاية من سرطان الكلى؟

لا توجد طريقة تضمن منع جميع حالات سرطان الكلى، لكن التحكم في بعض عوامل الخطورة القابلة للتغيير قد يساعد على تقليل احتمالية الإصابة.

ومن أهم الخطوات تجنب التدخين أو الإقلاع عنه، والحفاظ على وزن صحي، والاهتمام بضغط الدم وعلاجه عند ارتفاعه، إلى جانب اتباع نمط حياة صحي.

أما الأشخاص الذين لديهم تاريخ عائلي قوي أو متلازمات وراثية مرتبطة بأورام الكلى، فقد يحتاجون إلى تقييم ومتابعة خاصة يحددها الطبيب.

متى يجب زيارة طبيب المسالك البولية؟

ينبغي عدم تأجيل التقييم عند ظهور دم في البول، حتى إذا لم يكن مصحوبًا بألم.

كما يستحق الألم المستمر في الخاصرة أو الجانب، أو وجود كتلة أو تورم، أو فقدان الوزن غير المبرر، أو مجموعة من الأعراض المستمرة مراجعة الطبيب.

وقد تكون المشكلة في النهاية حصوة أو التهابًا أو حالة أخرى غير سرطانية، لكن تحديد السبب هو المهم بدل محاولة التفريق بين أعراض سرطان الكلى والحصوات والعدوى في المنزل.

ويمكن التعرف على التخصصات والخدمات المتاحة من خلال خدمات عيادات النبيل.

لماذا لا يجب تجاهل الدم في البول؟

الدم في البول عرض مهم لأنه قد ينتج عن مجموعة كبيرة من أمراض الجهاز البولي، بدءًا من الالتهابات والحصوات ووصولًا إلى بعض الأورام.

لذلك فإن غياب الألم لا يجعل النزيف طبيعيًا، كما أن اختفاء اللون الأحمر لاحقًا لا يحدد السبب.

ويكون التقييم أكثر أهمية عندما يتكرر الدم أو يظهر دون أعراض التهاب واضحة، أو يصاحبه ألم مستمر في الخاصرة أو فقدان وزن أو علامات أخرى غير معتادة.

وعند الحاجة إلى تقييم احتمالية وجود ورم في أحد أجزاء الجهاز البولي، يمكن الاطلاع على خدمة تشخيص وعلاج أورام المسالك البولية.

أعراض سرطان الكلى لا تكفي وحدها للتشخيص

يمكن أن تساعد معرفة أعراض سرطان الكلى على الانتباه إلى العلامات التي تستحق الفحص، لكنها لا تستطيع إثبات وجود الورم.

فالدم في البول قد ينتج عن حصوة أو التهاب، وألم الخاصرة قد يكون عضليًا أو ناتجًا عن حصوات أو أسباب أخرى، كما أن الإرهاق ونقص الوزن من الأعراض العامة التي ترتبط بعدد كبير من الأمراض.

وفي المقابل، فإن عدم وجود أعراض لا يستبعد سرطان الكلى المبكر، لأن الأورام الصغيرة قد تُكتشف بالصدفة قبل أن تسبب أي مشكلة محسوسة.

لذلك فإن التعامل الصحيح مع أعراض سرطان الكلى يقوم على ملاحظة التغيرات غير المعتادة وعدم تجاهل الدم في البول أو الألم المستمر، ثم إجراء التقييم المناسب لدى طبيب المسالك البولية بدل الاعتماد على الأعراض وحدها أو تأخير الفحص انتظارًا لظهور علامات أخرى.

الأسئلة الشائعة عن أعراض سرطان الكلى

كيف يبدأ سرطان الكلى؟

يبدأ سرطان الكلى عندما تحدث تغيرات في بعض خلايا الكلية تؤدي إلى نموها وانقسامها بصورة غير طبيعية. وفي سرطان الخلايا الكلوية يبدأ المرض في خلايا الأنابيب الدقيقة داخل الكلية. ومع تكاثر الخلايا يمكن أن تتكون كتلة أو ورم، وقد يبقى محصورًا داخل الكلية أو يمتد خارجها مع تطور المرض.

متى تبدأ أعراض السرطان بالظهور؟

في سرطان الكلى قد لا تظهر أعراض واضحة في المراحل المبكرة، ويمكن أن تبدأ العلامات في الظهور مع نمو الورم. ولهذا تُكتشف بعض أورام الكلى عرضيًا أثناء إجراء الأشعة لمشكلة صحية أخرى. ولا توجد مرحلة واحدة ثابتة تبدأ فيها الأعراض لدى جميع المرضى.

ما هي العلامات الأولى لمرض الكلى؟

أمراض الكلى المزمنة المبكرة قد لا تسبب أعراضًا، وقد يكون تحليل الدم والبول هو الطريقة التي تكشف المشكلة. وفي المراحل الأكثر تقدمًا قد تظهر تغيرات في التبول، والبول الرغوي، والتورم، والتعب، والحكة والغثيان. ويختلف مرض الكلى المزمن عن سرطان الكلى رغم إمكانية تشابه بعض الأعراض.

ما هي أعراض سرطان الكلى الخبيث؟

قد تشمل أعراض سرطان الكلى الخبيث الدم في البول، وألمًا مستمرًا في الخاصرة أو أحد جانبي الظهر، وكتلة في الجانب، وفقدان الشهية، وخسارة الوزن غير المبررة، والتعب والحمى وفقر الدم. وقد تظهر علامات إضافية في بعض الحالات إذا انتشر المرض إلى أجزاء أخرى من الجسم.

ما أول أعراض سرطان الكلى ظهورًا؟

لا يوجد عرض أول ثابت لدى جميع المرضى، لأن سرطان الكلى المبكر قد يكون بلا أعراض. وعندما تظهر العلامات، يُعد الدم في البول من أشهر أعراض سرطان الكلى التي تستدعي التقييم.

هل ألم الكلى المستمر يعني وجود سرطان؟

لا. ألم الخاصرة يمكن أن ينتج عن حصوات الكلى أو العدوى أو مشكلات عضلية وأسباب أخرى كثيرة. لكن استمرار الألم، وخصوصًا إذا صاحبه دم في البول أو نقص وزن أو كتلة، يستدعي معرفة السبب طبيًا.

هل سرطان الكلى يسبب دمًا في البول؟

نعم، الدم في البول من علامات سرطان الكلى المعروفة، وقد يكون واضحًا أو لا يُكتشف إلا في تحليل البول. لكن الدم قد ينتج كذلك عن الحصوات أو العدوى أو أمراض أخرى، ولذلك لا يكفي وحده لتشخيص السرطان.

هل سرطان الكلى يظهر في السونار؟

يمكن للموجات فوق الصوتية اكتشاف بعض الكتل الموجودة بالكلى والمساعدة في تحديد بعض خصائصها، لكن قد يحتاج الطبيب إلى التصوير المقطعي أو الرنين المغناطيسي للحصول على معلومات أكثر تفصيلًا.

هل سرطان الكلى يظهر في تحليل الدم؟

لا يوجد تحليل دم روتيني يستطيع وحده تأكيد سرطان الكلى. قد تظهر تغيرات مثل فقر الدم أو تغيرات في بعض المؤشرات، كما تساعد التحاليل في تقييم وظائف الكلى والحالة الصحية العامة، لكن تشخيص أورام الكلى يعتمد على مجموعة من الفحوص وخصوصًا التصوير.

هل أعراض سرطان الكلى تشبه الحصوات؟

نعم، قد تسبب الحالتان ألم الخاصرة والدم في البول. إلا أن المغص الكلوي الناتج عن الحصوة يكون غالبًا شديدًا وقد يأتي في موجات وينتقل إلى أسفل البطن أو الفخذ. ولا يمكن الاعتماد على نمط الألم وحده للتشخيص.

هل يمكن وجود سرطان كلى دون أعراض؟

نعم. سرطان الكلى في مراحله المبكرة قد لا يسبب أي علامات واضحة، ولهذا يُكتشف بعض المرضى أثناء إجراء الأشعة لمشكلة صحية أخرى.

هل كل كتلة في الكلى سرطان؟

لا. يمكن أن تظهر في الكلى أنواع مختلفة من الكتل والأكياس، وليست جميعها سرطانية. ويحدد الطبيب طبيعة الكتلة اعتمادًا على خصائصها في الأشعة والتاريخ الطبي، وقد تحتاج بعض الحالات إلى فحوص إضافية.

المصادر الطبية

  1. National Cancer Institute (NCI) – Kidney Cancer
  2. National Cancer Institute – Renal Cell Cancer Treatment (PDQ)
  3. American Cancer Society – Kidney Cancer Signs and Symptoms
  4. American Cancer Society – Tests for Kidney Cancer
  5. American Cancer Society – Can Kidney Cancer Be Found Early?
  6. American Cancer Society – Kidney Cancer Risk Factors
  7. NHS – Kidney Cancer Symptoms
  8. NHS – Tests and Next Steps for Kidney Cancer
  9. NIDDK – Chronic Kidney Disease
دكتور محمد نبيل أفضل دكتور ذكورة في مصر

كُتِبَ بواسطة:
دكتور محمد نبيل أمين

حاصل على درجة الدكتوراه في أمراض الذكورة والتناسل والعقم من كلية الطب، جامعة القاهرة. وهو استشاري أمراض ذكورة معتمد، ويمتلك خلفية أكاديمية قوية تجمع بين التخصص السريري والبحثي في مجال الذكورة.وقد حصل على تدريبات متقدمة في علاج العقم عند الرجال، والجراحة الميكروسكوبية، وزراعة الدعامات، كما شارك في مؤتمرات دولية مرموقة بمجال الذكورة وعلاج سرعة القذف وضعف الانتصاب.